إِلَى رُوحِ جَدَّتِي الطاهِرَة
لا عودة للأولين قد رحلوا، وها هو الصمت حضر… كالموت يعانق مقابض الأبواب، بابًا تلو بابٍ آخر، يلتفت للنوافذ، فتطلبه الرحمة… يقدم على قراره، لا أمل للتراجع عن قرار الموت وقد حل الجواب في حنجرة الحياة.
ما بين النعمة والنقمة، تنطلي الحكمة… فالرحيل لحنٌ يصيب كل الأنام، تجده في أحلام اليقظة وحتى كوابيس المنام… كابوسًا يلاحق بطل القصة حيثما فرَّ هاربًا من عضة الإبهام، متجاوزًا سيول الغربة محطمًا سدود القربة… كالقنبلة الموقوتة تفجرَّت، في ظل عجز القدم.
ما من ملام، لا مثوى للندم حين الرحيل، لا مأوى للأمل في التراجع عن لحظة الغياب الثقيل… انتهت رحلة الألف ميل قبل أن تبتدئ أول خطواتها فما لقِيَت أي مُجير، شاردة الذهن تاهت، منبوذة الخطايا لاعت، وفي خُطاها استطاعت، أن تتناسى الماضي الأليم… كاظمة غيض السنين، ماحيةً آمال العُمر المهين، ناظمةً أهلها وناسها وأحبابها بين سطور أنشودة الرحيل.
أضف تعليق