مراسمُ آتٍ

عمَّا هو آت في أربعة فصول

زمهريرٌ بعز صيفٍ مُلتاع، وسمومٌ تهابه أم الأيام ويخشاه أحفاد الساع… أيامنا يُمَّت للساحل الفاني، وسويعاتنا الصمَّاء حلَّت والساعُ تسعى للطوفانِ… في بحرٍ لا زورق فيه ومجير الأمواج في مأزق، خُطًا على الشط تشهد وآمالٌ بقبضة المجداف لم تعهد، أهكذا الحنين! وهل يُلام الحانُّ في محنونه؟

الفصل الأول: موَّات

الموت، الكلمة التي لطالما خشيتها وتحاشيت ذكرها سرًا وعلنَ، حاولت جاهدًا تغليفها بقالب فيه شيء من اللطف، يحتويها في مصطلحاتٍ مهذبة، إلا أن انعدام الروح في هذه المفردة الشنيعة، ظل يلاحقني أينما فررت هاربًا من مُجرد تغاضيها.

الفصل الثاني: الفوات

تلك المحطة التي ننتابها كلما تعشمنا فيما لا تطيقه الحياة وسعَ، حتى تفاجئنا بما كنا نستعد له من المهد خشية اللحد “بعد أمدٍ طويل” ولعل هذه العبارة حاكت خوفًا مما سيستقبلنا بالأحضان الشائكة إلى أجلٍ غير مسمى.

الفصل الثالث: بسكات

يروادنا حين المنام… ما أن تدق الساعة وتلتقي عقاربها نحو العاشرة، حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة تبجيلًا للمساء، لا مصير مُحتَّم والمقادير تتكتَّم، أسطوانة الليلة قد تتوقف عن الدوران ونهار الغدِّ لا مَعْلم.

الفصل الرابع: الرُفات

جوار الرب تنفذ الأرواح، وتحت الثرى قبرٌ يتبدد به القلب السواح، لا باب ولا طارق، لا وجهة ولا مارق، ولا صحبة! ما الفارق؟ الأجساد تحللت والعيون تبللت، وأما القلوب الراهنةُ تعللت، إلى ربها اشتكت، عن عدادٍ ما زال يدوي بمحتوم مآل.

أضف تعليق