التاسِعُ من أيَّار

أجوب الطرقات صباح كل عام، في عيناي ذكرى اقتات منها العذاب، امررها على وجنتي وهلةً، وتنبسط على كفي بألف سؤال، كان هذا هو الحال وما زال، ثلاث سنواتٍ مرَّت، ماذا تغير؟ ما الذي جرى! ترتعد يداي تنقبض، تنفرج حتى يأتي الجواب، يرفع الشاهد رأسه ثم يميل ويوصد الباب، أما البقية ينسحب الأكبر أولًا ويتلوه مرموس ليله والأصغر المعطوف يُنيب الأمر للأوسط، يتقدم بجناحيه يرتفع، يشير للسقف ينفرد، وفي لحظات تتلاشى كل الأصوات، يعلو صوت واحدٌ دويُّه ليس بغريب، يحط في مجلسه زائرٌ، يعم السواد في مقلتيه، أعيناي تخذلني؟ والرنين! من أين يأتي الأنين؟ أدعج العينين باتت عيناه جاحظةً وصار مسمعه بعد الآن أحزانَ. ينجلي الغبار، ويظهر الزوَّار، بل هو زائرٌ واحدٌ، سحقًا! لإنَّه صوتُ نعيق الغُراب.

أضف تعليق