من فضلك اقلب الشريط يا بُني، وانظر من حولك. فات زمانك، وانقضى عهدٌ وتولت ذكرياتك. لم تتغير الأماكن… بقيت كما هي، أما أنت، فاسأل نفسك: أحال الحول من حولك؟
سيدور الزمان يا بُني، وستُقبل على انتظار الرفض. يا لسخرية القدر! كم كنت تتأمل الشروق مغربَ، وعادت الأيام لتأخذ بثأر القدر، فأمسيت تنتظر الغروب مشرقَ. ما لك ومال القدر يا بُني! مكتوبٌ، مكتوبٌ، ومُقدَّر… أن تُخدع، تَهلك، تُقهر.
أجبني يا بُني وارفع السماعة، نداء الحرب حلَّ فانزل الساحة. خذ بسيفك وخلِّد صدى صوتك في جدرانهم. دع اسمك يتردد على مدار الساعة. ستغيب شمسهم ذات يوم، وسيسطع قمرٌ لا يعرف الراحة. سيغلب الهم منزلهم ليبكي الغمام أدمعهم، سيسيح طلاء أسوارهم، ولن يبقى سوى صوتك… معلقًا في طيف الأبيات، مصوتًا من صيت الأموات. مموهًا حول المدينة الصماء، تكرر اسمك وكأنها ببغاء، إنما ميتةٌ حمقاء، لم تدرك أنك لم تكن طاغية؛ لستَ إلا ذكرى… فانية.
أضف تعليق