ظل على الكرسي

24 سبتمبر 2012م—

كان لصاحب السبع سنوات خطة مختلفة عن أقرانه بينما احتفلوا باليوم الوطني. وحيدًا كان يطمح، يتمنى، وما كان من أبله منيرة الا أن حققت أول أحلام هذا الصبي.

لم تخنِّي الذاكرة قط. على هذه الطاولة، وقبل أحد عشر عامًا، ‎حضرت أول اجتماع لي. وحقًا، يا للصدف! جلست على ذلك الكرسي الصغير، في نفس المكان، ولعلها تراودني ذات المشاعر والأفكار. لم أفهم لغة الاجتماع، كنت مغيبًا عن واقعي، محاطًا بالأصوات. من حولي سبع معلمات يناقشن المنهج الدراسي للغة الانجليزية، اللغة التي لم أكن اتحدث بها بعد!

لماذا طلبت من “الأبلة” حضور الاجتماع ريثما كان ضجيج الزملاء يزداد وهم يحتفلون، وأنا، ها هنا، جالسٌ وحيدًا بين الأنام. ظللت أسأل نفسي هذا السؤال، أحد عشر عامًا، ولم أجد الجواب حتى هذه اللحظة. لم أحتفل بتخرجي، بل اكتفيت بالتفكير فقط.

وماذا عن الكرسي الصغير؟ لماذا ما زال موجودًا؟ أهناك من يعيش ذات الأسئلة، أم هو الطفل الشبح؟ يجوب أروقة المدرسة باحثًا عن مناه…

يموت صاحب السبع شيخًا، ويبقى ظله على الكرسي يتسائل: هل من جواب؟

13 يونيو 2023م

أضف تعليق