منذ نهايات العام الذي سبق وامالنا تزايدت في العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين، عندما تجتمع الأرقام لتكون رقم مميز في عشرين عشرين. توقعنا عامًا مميزا مليئا بالمفاجئات والإعلانات الهامة، والحقيقة أتت محققةً امالنا في أول يوم من يناير، كانت بداية مميزة لعامٍ جديد، بداية كانت اشبه بلمحة عن سنة لم يسبق لغيرها أحداث كما احتوتها هي، حينها ادركنا الرسالة: “اهدافكم التي كتبتموها، وفروها لغيري.” 2020 كان عام مختلفًا فاجئنا ثم أعلن متطلباته: أولًا: لا تجمعات، فأقفلت المحلات، ثانيًا: لا سلام فأصبح السلام كلامًا والتحية استسلامًا، تشنجت المشاعر عندما افترقت شفاه الصغير عن جبين الكبير. ازدادت حالات العدوى فحظر الناس خروجهم من البيت، توقف الكثير من النشاطات التجارية، وانقطعت الاجتماعات بين العائلات، وتعرقلت العملية التعليمية بشكل جزئي. حتى تمزقت تلك البطَّانية التي لا طالما احتوت الاقتصاد -تكسيه الازدهار وتبعث له الدفء- لتتبين بطانة كل دولة على حدة، منها من استلم مرتبة الشرف واضعًا “الإنسان” أولوية ومنها من مجد الرأسـمالية تاركًا الإنسان في حوض النسيان على ضفاف الموت. كل دولة تعاملت مع هذه الجائحة حسب مبادئها وقيمها التي حفظتها ضمن تلك البطانة وأطلقتها حين حانت الشدة تكتم انفاسًا اعتادت دفئ الوسادة. تقلبت الأنفاس بين فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، وبين قلبٍ ينبض عدلاً فكأنما أحيا الناس جميعا.
إلى كورونا:
تبًا لك، حرمتني تقبيل رأس أحبابي، اما بالنسبة لغير ذلك فقد حللتك، منافعك فاقت مفاسدك.
أضف تعليق